ويليام غودوين
فيلسوف سياسي وروائي وصحفي إنجليزي (1756–1836)، وُلد في ويسبيتش لأسرة من المنشقين الدينيين الكالفينيين، تكوّن في البداية ليصبح قسيساً منشقاً قبل أن يتخلى تدريجياً عن الإيمان المسيحي ليعتنق عقلانية نفعية جذرية تأثرت بالتنوير الفرنسي. عمله الأعظم، «بحث في العدالة السياسية وأثرها في الفضيلة والسعادة العامتين» (1793)، المنشور في السياق المباشر للثورة الفرنسية والذي حقق نجاحاً نشرياً لافتاً جعله لفترة وجيزة أحد أشهر الشخصيات الفكرية في إنجلترا، يعرض أحد أوائل الأنظمة الكاملة لما سيُسمى لاحقاً الفوضوية الفلسفية: انطلاقاً من ثقة تنويرية بقابلية العقل البشري اللامحدودة للكمال، جادل غودوين بأن كل المؤسسات القسرية — الحكومة، والملكية الخاصة المتراكمة، والزواج القانوني، بل حتى العقوبة الجزائية — كانت عوائق مصطنعة أمام السعادة والتقدم الأخلاقي البشريين، ستصبح في النهاية غير ضرورية مع انتشار العقل والإحسان بحرية بين الأفراد عبر النقاش العقلاني والتعليم، بدلاً من العنف الثوري. قادته هذه الثقة المفرطة بالعقل إلى مواقف أخلاقية مثيرة للجدل، كتأكيده الشهير بأنه، في حريق، ينبغي إنقاذ حكيم بارز مثل فينلون أولاً قبل الأم نفسها، إذا كان هذا الفعل يعظّم المنفعة العامة. متزوجاً لفترة وجيزة من الرائدة النسوية ماري ولستونكرافت، التي توفيت بعد ولادة ابنتهما ماري (مؤلفة فرانكنشتاين المستقبلية) بوقت قصير، شهد غودوين انهيار مكانته الفكرية بشكل درامي بعد ردة الفعل المحافظة البريطانية ضد الراديكالية اليعقوبية، وأصبح لعقود موضوع نبذ اجتماعي وفكري تناقض بشكل مؤلم مع شهرته السابقة، رغم أن تأثيره على مفكرين لاحقين مثل صهره بيرسي بيش شيلي، وعلى التطور اللاحق للفكر الفوضوي، حظي باعتراف واسع من قبل التأريخ الحديث.
4 أعمال
- بحث في العدالة السياسية، المجلد الأول
- تحري حول العدالة السياسية
- Memoirs of Mary Wollstonecraft
- Thoughts on Man, His Nature, Productions, and Discoveries