SigPhiSigPhi

تشارلز داروين

عالم طبيعة وجيولوجي إنجليزي (1809–1882)، وُلد في شروزبري لعائلة ميسورة ومتميزة فكرياً — كان جده لأبيه، إرازموس داروين، قد تكهن بالفعل حول تطور الأنواع — تلقى تعليمه أولاً في الطب بإدنبرة ثم في اللاهوت بكامبريدج قبل أن يكتشف دعوته الحقيقية كعالم طبيعة ميداني. كانت الرحلة التي غيرت حياته وتاريخ علم الأحياء مشاركته، بين 1831 و1836، كعالم طبيعة على متن السفينة إتش إم إس بيغل، بعثة مسح جغرافي أخذته عبر أمريكا الجنوبية وجزر غالاباغوس والمحيط الهادئ، حيث جمع كماً هائلاً من الملاحظات الجيولوجية والبيولوجية — خاصة حول الاختلافات بين الأنواع المتقاربة من جزيرة إلى أخرى — التي زرعت بذرة نظريته اللاحقة. عند عودته إلى إنجلترا، استغرق داروين أكثر من عشرين عاماً لنشر استنتاجاته، منقحاً إياها بدقة ومتراكماً أدلة إضافية، حتى دفعه استلام مخطوطة من ألفريد راسل والاس تعرض بشكل مستقل نظرية مشابهة جداً إلى تسريع النشر. يعرض كتاب «أصل الأنواع» (1859) نظرية التطور بالانتخاب الطبيعي: ضمن مجموعة سكانية، تتباين الأفراد؛ وبعض هذه السمات المتغيرة تجعلها أكثر قدرة على البقاء والتكاثر في بيئتها؛ وتُنقل هذه السمات المفيدة بتكرار أكبر إلى الذرية؛ وعبر أجيال متعاقبة، تفسر هذه العملية التراكمية كلاً من تكيف الكائنات مع بيئتها ونشأة أنواع جديدة من أسلاف مشتركين، دون الحاجة للجوء إلى أي تصميم أو تدخل خارق للطبيعة. أثارت هذه النظرية، التي وضعت النوع البشري ضمن نفس العملية التطورية لبقية الكائنات الحية — دلالة طورها داروين صراحة في كتابه «أصل الإنسان» (1871) — جدلاً دينياً وعلمياً فورياً ومستمراً، لكنها انتهى بها الأمر إلى الترسخ كأساس موحّد لكل علم الأحياء الحديث، لدرجة أن عالم الوراثة ثيودوسيوس دوبجانسكي سيقول بعد قرن: «لا شيء في علم الأحياء له معنى إلا في ضوء التطور».

13 أعمال