إبكتيتوس
فيلسوف رواقي يوناني (نحو 50–135م)، وُلد عبداً في هيرابوليس، بتركيا الحالية، مملوكاً في روما لإبافروديتوس، عتيق مؤثر كان سكرتيراً للإمبراطور نيرون، والذي سمح له، رغم وضعه كعبد، بدراسة الفلسفة الرواقية تحت تعليم موسونيوس روفوس، أحد كبار الرواقيين الرومان في القرن الأول. بعد تحرره، درّس إبيكتيتوس الفلسفة في روما حتى طرد الإمبراطور دوميتيان جميع الفلاسفة من المدينة نحو عام 93م، وعندها انتقل إلى نيقوبوليس، باليونان، حيث أسس مدرسته الخاصة التي بلغت مكانة كبيرة وجذبت تلاميذ من الإمبراطورية بأكملها، من بينهم الإمبراطور المستقبلي هادريان. لم يكتب إبيكتيتوس نفسه أي عمل: كل فكره وصلنا بفضل تلميذه أريان، الذي دوّن دروسه الشفهية في ثمانية كتب من «المحاضرات» (لم يُحفظ منها كاملاً سوى أربعة) وفي «الدليل» (إنخيريديون) الموجز والمؤثر بشكل استثنائي، وهو خلاصة من الحكم العملية تلخص جوهر الأخلاق الرواقية في أكثر أشكالها سهولة، والتي مارست تأثيراً هائلاً عبر القرون، من المسيحيين الأوائل إلى العسكريين والحكام المحدثين. جوهر فلسفة إبيكتيتوس هو التمييز الأساسي بين ما يعتمد علينا (إف هيمين) — أحكامنا ورغباتنا ونفورنا وأفعالنا — وما لا يعتمد علينا — الجسد والممتلكات والسمعة، وبشكل عام كل ما تتحكم فيه قوى خارجية — تمييز تنبع منه نصيحته الأخلاقية المركزية: تركيز كل الانتباه والجهد الأخلاقي حصرياً على ما يعتمد علينا، إذ إنه السبيل الوحيد نحو الحرية الداخلية والثبات أمام الظروف الخارجية، مهما كانت معاكسة. تنقل هذه الفلسفة، التي صاغها شخص اختبر بنفسه العبودية وربما عرجاً دائماً سببه سيد سابق، سلطة وجودية غير معتادة بين الفلاسفة الرواقيين ذوي التقليد الأرستقراطي، وتستمر رسالته عن المرونة الداخلية أمام الشدائد الخارجية في التردد صداها في العلاج المعرفي السلوكي المعاصر وفي حركات الاهتمام الشعبي المتجدد بالرواقية.
4 أعمال
- إنكيريديون
- A Selection from the Discourses of Epictetus with the Encheiridion
- The Golden Sayings of Epictetus, with the Hymn of Cleanthes
- The Teaching of Epictetus
الموضوعات التي يتناولها
اقتباسات
“لا ينزعج الناس من الأشياء التي تحدث، بل من آرائهم حول تلك الأشياء.”
A Selection from the Discourses of Epictetus with the Encheiridion
“هناك أشياء في متناول أيدينا، وهناك أشياء خارجة عن سيطرتنا.”
The Enchiridion
“لا تسعَ لأن تحدث الأشياء كما تتمنى؛ بل تمنَّ أن تكون الأشياء التي تحدث كما هي، وسيكون لديك تدفق هادئ للحياة.”
A Selection from the Discourses of Epictetus with the Encheiridion