بيوتر كروبوتكين
جغرافي وعالم أحياء ومنظّر شيوعي فوضوي روسي (1842–1921)، وُلد في موسكو لواحدة من أعرق الأسر الأرستقراطية في روسيا، أميراً بالمولد تنازل طوعاً عن لقبه وامتيازات طبقته. تكوّن ضابطاً في الجيش ثم مستكشفاً وجغرافياً في سيبيريا، حيث قدم إسهامات علمية أصيلة حول التجلد وتضاريس آسيا، تخلى عن مسيرة علمية تقليدية ليتفرغ كلياً للثورة، إثر أزمة ضمير أثارها الظلم الاجتماعي الذي شهده. سُجن في روسيا ثم في فرنسا بسبب نشاطه الفوضوي، وقضى عقوداً في المنفى، خصوصاً في إنجلترا، حيث كتب معظم أعماله. إسهامه النظري الأكثر أصالة ودواماً هو «التعاضد: عامل في التطور» (1902)، كُتب رداً صريحاً على تفسيرات الداروينية الاجتماعية للصراع من أجل البقاء التي شددت حصراً على التنافس: مستنداً إلى ملاحظاته الطبيعية الخاصة في سيبيريا وإلى بحث حيواني وأنثروبولوجي وتاريخي واسع، يجادل فيه بأن التعاون والتعاضد — لا يقلان أهمية عن التنافس — عاملان تطوريان أساسيان، سواء بين الحيوانات أو في المجتمعات البشرية من العشائر البدائية إلى النقابات الوسيطة، وأن الحضارة الحديثة، بعيداً عن تجاوز هذه النزعات، كبتتها اصطناعياً عبر الدولة والرأسمالية. في «خبز وحرية» (1892) طور رؤيته الاقتصادية للشيوعية الفوضوية، مجتمع بلا ملكية خاصة لوسائل الإنتاج ولا حكومة مركزية، منظم في كومونات اتحادية تلبي احتياجات الجميع وفق مبدأ «من كل حسب طاقته، لكل حسب حاجته». عاد إلى روسيا بعد ثورة فبراير 1917، لكنه خاب أمله عميقاً من الاستبداد البلشفي، ومات عام 1921 في دميتروف، حيث كانت جنازته آخر تظاهرة فوضوية علنية كبرى سُمح بها في روسيا السوفيتية.
6 أعمال
- الاستيلاء على الخبز
- العون المتبادل: أحد عوامل التطور
- In Russian and French Prisons
- Memoirs of a Revolutionist
- Modern Science and Anarchism
- The State: Its Historic Role